تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الصُّلْحِ وَالْمُهَادَنَةِ تَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ إِلَى مُدَّةٍ

٤٤٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ. وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، ٤٤١ - أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْعَةِ الْحُدَيْبِيَةِ رَغِبَتْ تِلْكَ الْبَيْعَةَ مَنْ كَانُوا ارْتَهَنُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ دَعُوا إِلَى الْمُوَادَعَةِ وَالصُّلْحِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ ⦗٢٠٧⦘ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٤] قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ تبارك وتعالى الْقِتَالَ، فَقَالَ: ﴿وَلَوْ قَاتِلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٢] قَالَ: فَهَادَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَالَحَتْهُ عَلَى سِنِينَ أَرْبَعٍ، أَنْ يَأْمَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، عَلَى أَلَّا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ، فَمَنْ قَدِمَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ مُجْتَازًا إِلَى الْيَمَنِ أَوْ إِلَى الطَّائِفِ، فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَامِدًا إِلَى الشَّامِ أَوْ إِلَى الْمَشْرِقِ، فَهُوَ آمِنٌ، قَالَ: وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَهْدِهِ بَنِي كَعْبٍ، وَأَدْخَلَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِهَا حُلَفَاءَهَا بَنِي كِنَانَةَ: وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْلِمًا رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ إِلَيْهِ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.