تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ أَهْلِ الصُّلْحِ يُتْرَكُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْ

٤٢٥ - قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَوِ ابْنَ أَبِي قَيْسٍ يَقُولُ: كُنْتُ فِيمَنْ تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ، مَقْدَمَهُ مِنَ الشَّامِ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَسِيرُ إِذْ لَقِيَهُ الْمُقَلَّسُونَ مِنْ أَهْلِ أَذْرِعَاتٍ بِالسُّيُوفِ وَالرَّيْحَانِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ رُدُّوهُمْ وَامْنَعُوهُمْ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ سُنَّةُ الْعَجَمِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، وَإِنَّكَ إِنْ تَمْنَعْهُمْ مِنْهَا يَرَوْا أَنَّ فِي نفْسِكَ نَقْضًا لِعَهْدِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ: دَعُوهُمْ، عُمَرُ وَآلُ عُمَرَ فِي طَاعَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُقَلَّسُونَ قَوْمٌ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ لَهُمْ بَيْنَ أَيْدِي الْأُمَرَاءِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِمْ فَأَنْكَرَهَا عُمَرُ وَكَرِههَا ثُمَّ أَقَرَّهَا، لِأَنَّهَا كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً لَهُمْ قَبْلَ الصُّلْحِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ سُنَّتِهِمْ وَبِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَوَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ نَقَضَهُ وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَفُّوا لَهُمْ بِهِ، قَالَ: وَفِي مِثْلِ هَذَا أَحَادِيثُ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأموال - أبو عبيدص ٢٠٠