تخطَّ إلى المحتوى

لو كان بجسدي برص ما كتمته.

ومن أمثالهم في الكتمان: الليل أخفى للويل.

يقول: فافعل ما تريد ليلًا فإنه أستر لسرك.

باب الحديث يستذكر به حديث غيره

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: الحديث ذو شجون.

وكان المفضل بن محمد يحدث بهذا المثل عن ضبة بن أد، قال: وكان بدء ذلك أنه كان له ابنان، يقال لأحدهما سعد وللأخر سعيد، فخرجا في طلب إبل لهما، فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبة كلما رأى شخصاٍ مقبلًا قال: أسعد أم سعيد.

فذهبت كلمته هذه مثلا قال: ثم إنَّ ضبة بينما هو يسير ومعه الحارث بن كعب في الشهر الحرام إذ أتيا على مكان، فقال الحارث بضبة: أترى هذا الموضع، فإني لقيت به فتى من هيئته كذا وكذا فقتلته وأخذت منه هذا السيف فإذا هي صفة سعيد ابنه، فقال له ضبة: أرني السيف أنظر إليه، فناوله فعرفه ضبة فقال عندها: " إنَّ الحديث ذو شجون " فذهبت كلمته الثانية مثلا أيضًا. ثم ضرب به الحارث حتى قتله، قال: فلامه الناس في ذلك وقالوا: أتقتل في الشهر الحرام؟ فقال:

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.