تخطَّ إلى المحتوى

إليك يساق الحديث.

قال أبو عبيد: وهذا مثل قد ابتذلته العامة. قال الزبير: وكان أصل قولهم: " إليك يساق الحديث " فيما بلغني أنَّ رجلا خطب امرأة إلى نفسها فجعل يكلمها ويصف لها نفسه، وهي مع نسوة وجعل كلما كلمته يتحرك ذلك منه حتى يصف الثوب فجعل يضربه بيده ويقول: " إليك يساق الحديث " قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا قولهم: ربما كان السكوت جوابًا.

يقال ذلك للرجل الذي يجل خطوه عن أن يكلم بشيء فيجاب بالترك للجواب.

باب الرجل يطيل الصمت ثم ينطق بالفهاهة والزلل.

قال أبو عبيدة: من أمثالهم في هذا: سكت ألفًا ونطق خلفًا.

قال أبو عبيد: والخلف من القول هو السقط الرديء، كالخلف من الناس، وهذا المثل كقول الشاعر:

وكائن ترى من صامتٍ لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلمِ

وهذا البيت يروى عن الأحنف بن قيس، وذلك أنه كان يجالس رجل يطيل الصمت حتى أعجب

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.