الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى
٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ الْحَرْبِيُّ (١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ الْحَرِيمِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: «قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ - أَوْ قَالَ: الشَّامَ - فَرَأَى النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا أَوْ أَسَاقِفَتِهَا فَرَوَّى فِي نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ يُعَظَّمَ. فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَأَيْتُ النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا وَأَسَاقِفَتِهَا فَرَوَّأْتُ فِي نَفْسِي أَنَّكَ أَحَقُّ أَنْ تُعَظَّمَ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا يَسْجُدُ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ اللهِ عَلَيْهَا كُلَّهُ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا كُلَّهُ. حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ لَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ».
٢٠١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ السَّمِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ - بِبَغْدَادَ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيَّ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَلِيُّ (١)، أَبْنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بَيَانٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي رَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ. فَرَوَّيْتُ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ إِذَا رَأَيْتُكَ. فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا؛ فَإِنِّي لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا يَسْجُدُ لِغَيْرِ اللهِ عز وجل لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسِي
⦗١٢٥⦘
بِيَدِهِ! لَا تُؤَدِّي حَقَّ رَبِّهَا عز وجل حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا. حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ».
رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهْ عَنْ أَزْهَرَ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِنَحْوِهِ.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ولعل الصواب: (البرمكي)