تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحصل بدليل وصف اللّه تعالى له بأنه وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا، بينما لم يصف الثاني بذلك.

إذا ما عدنا إلى التأريخ نجد حقيقة مفادها أن دولة بني إسرائيل لم تصبح ذات هيبة كبيرة بين أمم الأرض إلا في عهد النبيين الملكين داود و ابنه سليمان عليهما السلام، و بعد وفاة سليمان عليه السلام سنة 975 ق. م. خلفه ابنه (رحيعام) و بدأ الهزال في دولة بني إسرائيل نتيجة البعد عن طاعة اللّه و مقارفة الذنوب حتى اضطربت أجزاء المملكة و دب النزاع بداخلها مما أدى إلى انقسامها إلى قسمين:

1. القسم الشمالي و يسعى مملكة (إسرائيل) أو مملكة الشمال، و يضم الأسباط العشرة لبني إسرائيل و عاصمتها السامرة.

2. القسم الجنوبي و يسمى مملكة (يهوذا) أو مملكة الجنوب، و يضم سبطي (يهوذا و بنيامين) و عاصمتها أورشليم.

و قد شهدت حياة كلتي المملكتين انحرافات نحو الوثنية و أصبح بيت الرب (الهيكل) مسرحا للأصنام و إقامة الطقوس الوثنية و مظاهر الشرك و تعدد الآلهة.. و استمر الحال عليه داخل المملكتين حتى تعرضتا إلى غزوتين متتاليين، كان الأول لمملكة الشمال على يد ملك من أهل العراق و هو الملك الآشوري (سرجون الثاني) ، و الآخر لمملكة يهوذا على يد ملك عراقي آخر هو الملك البابلي (نبوخذ نصر) و قيل (نبوبلاصر) الذي قام بتدمير مدينة أورشليم و أحرق و سلب الهيكل و نقل أهلها و سباهم و قادهم إلى بابل مكبلين.. و تجد في توراتهم عبارات مؤسفة كان يرددها النبي (أرميا) أيام السبي البابلي يعتبر دليلا قاطعا على فساد القوم و ابتعادهم عن ربهم و تشبثهم بدعاوى جاهلية و ثنية أدت إلى نهايتهم المفجعة تلك «1» .

نقرأ هذه الأسطر من موسوعة اليهود و اليهودية عن الملك البابلي الذي سبى اليهود:

نبوخت نصر (605- 562 ق. م) ، (NEBUCHADNEZZAR) : مؤسس الإمبراطورية

(1) الحقيقة التاريخية لعلاقة يهود الخزر و الدونمة ببني إسرائيل، رشدي محمود العاني، ص 32- 33، بتصرف.

آخر الزمان · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٢٨