18. و إن من العلامات كما أنبأنا المصطفى صلى اللّه عليه و سلم عنها ما مختصره أن أجزاء الأرض ستتقارب.. و أن الإبل لن تستخدم للسفر و سيركب الناس على مياثر ينزلون بها على أبواب المساجد.. الحركة التجارية ستتسع و يزيد دخل الفرد، الناس يأكلون الربا و يصيبهم من غباره، فمن لم يأكله فقد أصابه من رشاشه.. و سيأتي جيل يحيي بعضه بعضا بالتلاعن.. و يقدم النساء على الرجال في الخطاب، و هذا ما نسمعه اليوم من مقدمي البرامج بقولهم سيداتي آنساتي سادتي.. و هذا لعمري ليس منقصة للنساء كما يظن البعض من قصيري النظر، بل هو التكريم بعينه لأن المرأة كالجوهرة يجب أن تحمى من السراق و مرضى القلوب.. يكون السلام بالمعرفة، أي لا يسلم الإنسان إلا على من يعرف فقط ... سيختلف الأخوة بالدين.. سيكثر القتل و يكثر الموت بالسكتة القلبية.. الناس سيحسنون القول و يسيئون العمل.. أن السيف سيعطل بالجهاد.. أن الفتن ستكثر.. و لا تزال طائفة من أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم على الحق ظاهرين أجر المتمسك بسنة الرسول صلى اللّه عليه و سلم كأجر الشهيد عند بدء الفساد و كأجر مائة شهيد عند ما يبلغ أقصاه.
19. أن اليهود سيقاتلون المسلمين و سينصر اللّه المسلمين عليهم، و أن معارك تدور بين المسلمين و اليهود على نهر الأردن و المسلمون شرقه و اليهود غربه «1» . و هي المعركة التي يسمونها اليهود و المتصهينين بمعركة هيرماجدون.
و من الأحاديث الصحيحة في علامات اقتراب الساعة ما جاء عند أكثر أهل السنن و قد صح حدوثها هذه الأيام أو من قبل ذلك كظاهرة عامة أو كتخصيص:
1. كثرة القتل و زيادة المال: البخاري (الجمعة 978) : عن أبي هريرة قال قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: (لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم و تكثر الزلازل و يتقارب الزمان و تظهر الفتن و يكثر الهرج و هو القتل حتى يكثر فيكم المال فيفيض) ... و في صحيح ابن ماجة (الفتن 4037) عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: لا (تقوم الساعة حتى يفيض المال و تظهر الفتن و يكثر الهرج) ، قالوا و ما الهرج يا رسول اللّه قال (القتل القتل القتل ثلاثا) .
(1) عن كتاب توحيد الخالق، عبد المجيد الزنداني، ص 281.