تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالصخب المعتاد، فدلفت إلى صحن الدار مسرعة، فوجدت الخادم في المطبخ تنظف المواعين)، فسألتها عن طفلتها، فزعمت أنها كانت معها قبل لحظات .. !.

ودخلت الأم غرف الدار، وفتشت مسالكهما، فلم تجد أثرة الطفلتها، فخرجت إلى الشارع فاقدة الوعي تسأل الجيران عنها والغادين والرائحين من الناس دون جدوى.

وجاء أبوها، فلم يترك محلا يشتبه بوجودها فيه إلا وطرقه مستغيثا مستنجدا دون جدوى أيضا.

واتصل الوالدان بالشرطة ورجال الأمن، فقلبوا بغداد رأسا على عقب دون أن يجدوا للطفلة أثرة.

ومضت الساعات، وتعاقبت الأيام، والطفلة مجهولة المكان والمصير.

(2)

وهطلت الأمطار غزيرة، وتدفقت المياه من سطوح المنزل وشرفاته، ففاض مستودع المياه القذرة.

وفتح عامل التنظيف غطاء المستودع، فوجد الطفلة البريئة طافية فوق سطح الماء.

وأسرع رجال الأمن إلى المنزل، وبدأوا التحقيق مجددا.

عدالة السماء · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عدالة السماءص ٧٦