تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي لطالب العلم أن يعدّ ويقدّر لنفسه تقديراً في التكرار، فإنه لا يستقر قلبه حتى يبلغ ذلك المبلغ، فيكرر درس الأمس خمس مرات، ودرس اليوم الذي قبل الأمس أربع مرات، والسبق الذي قبله ثلاث مرات، والذي قبله اثنتين، والذي قبله مرة واحدة، فهذا ادعى للحفظ.

وينبغي ألا يعتاد المخافتة في التكرار؛ لأن الدرس والتكرار ينبغي أن يكونا بقوة ونشاط، ولا يجهر جهراً يجهد نفسه كيلا ينقطع عن التكرار، فخير الأمور أوسطها.

التاسع عشر: ترك الفتور:

وينبغي ألا يكون لطالب العلم فترة فإنها آفته، وكان شيخ الإسلام برهان الدين ( يقول: ((إنما فقت على شركائي بأني لم تقع لي الفترة في التحصيل)).

العشرون: حفظ كتاب:

كان الشيخ القاضي الإمام فخر الدين قاضي خان يقول: ((ينبغي للمتفقه أن يحفظ كتاباً واحداً من كتب الفقه دائماً ليتيسّر له بعد ذلك حفظ ما يسمع من الفقه)).

كتاب الأسبوع:

ينصح بقراءة كتاب أيها الولد لحجة الإسلام الإمام الغزالي ( لا سيما مع شرحه للعلامة أبي سعيد الخادمي.

طريق التوكل واستغلال الوقت

أولاً: لا بد لطالب العلم من التوكل في طلب العلم، ولا يهتم لأمر الرزق، ولا يشغل قلبه بذلك، وروى الإمام أبو حنيفة ( عن عبد الله بن الحارث الزبيدي (، قال (: (من تفقه في دين الله كفاه الله تعالى همه؛ ورزقه من حيث لا يحتسب)[في تاريخ بغداد 3: 32].

فإن من اشتغل قلبه بأمر الرزق من القوت والكسوة، قلَّما يتفرَّغ لتحصيل مكارم الأخلاق، ومعالي الأمور. قيل:

دع المكارم لا ترحل لبُغْيَتها

واقعُد فإنَّك أنت الطاعمُ الكاسي

قال رجل لمنصور الحلاَّج: أوصني، فقال: هي نفسك إن لم تشغلها شَغَلتك. [كما في الإحياء 4: 57، وتفسير الثعالبي 4: 306، وتاريخ بغداد 8: 131]

آداب طالب العلم · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب طالب العلمص ٤٢