تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يجعل الناس كلَّهم خدَمَه

سابعاً: التأمل:

فإنه ينبغي لطالب العلم أن يكون متأملاً في جميع الأوقات في دقائق العلوم ويعتاد ذلك، فإنما تدرك الدقائق بالتأمل، ولها قيل: ((تأمل تدرك)).

ويكون التأمل قبل الكلام حتى يكون صواباً،فإن الكلام كالسهم فلا بدّ من تقويمه بالتأمل قبل الرمي حتى يكون مصيباً، وقيل: ((رأس العقل أن يكون الكلام بالتثبت والتأمل)). وقد قيل:

أوصيك في نظم الكلام بخمسة

إن كنت للموصي الشفيق مطيعاً

لا تغفلن سبب الكلام ووقته

والكيف والكمَّ المكانَ جميعاً

كتاب الأسبوع:

ينصح بقراءة كتاب ((إحياء علوم الدين)) لحجة الإسلام الغزالي لاسيما ما تعلق منه بتهذيب النفس.

طرق ضبط الدرس والتمكن من العلم (3)

ثامنا: الاستفادة في جميع الأحوال والأوقات من جميع الأشخاص:

فعن أبي هريرة ( قال (: (الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها) [في سنن الترمذي 5: 51، وسنن ابن ماجة 2: 1395، ومصنف ابن أبي شيبة 7: 240]. وقيل: خذ ما صفا ودع ما كدر؛[كما في المستقصى في أمثال العرب 2: 72]؛ لأن فيما يسمعه المرء خير وشرّ، والعاقل يلتقط الخير كيفما استطاع، ويترك الشرّ ما أمكنه.

والاستفادة ممكنة من كلّ أحد؛ ولهذا قال أبو يوسف ( حين قيل له: بِمَ أدركْتَ العلم؟ قال: ما استنكفت من الاستفادة، وما بَخِلت بالإفادة.

تاسعاً: كثرة السؤال:

قيل لابن عباس (: بِمَ أدركت العلم؟ قال: ((بلسان سئولٍ، وقلب عقول))؛ ولأنه لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر، مستحي عن السؤال، أو مستكبر على مَن يسأله. ولذلك سمي طالب العلم في الزمان الأول: ما تقول!!؛ لكثرة ما كونا يقولون: ما تقول في هذه المسألة؟.

عاشراً: عدم العزوف عن العلم للكسب:

آداب طالب العلم · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب طالب العلمص ٣٩