تخطَّ إلى المحتوى

AUTO الباب السابع والعشرون: في الأطعمة التي فيها الدواء

(قال الفقيه) أبو الليث رحمه الله تعالى: روى شهر بن حوشب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((الكمأة من المن: يعني من الأشياء التي من الله تعالى بها على عباده حيث أعطاهم إياها من غير زرع كالمن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم)) وقال الربيع بن خيثم: ليس للنفساء عندي دواء إلا الرطب، ولا للمريض إلا العسل. وروى الأعمش عن أبي صالح قال: في حمى الربع ثلث سمن وثلث عسل وثلث لبن يعجن ويشرب. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء)) وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((جعلت البركة في العسل وفيه شفاء من الأوجاع وقد بارك عليه سبعون نبيا)) وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: إذا اشتكى أحدكم شيئا فليسأل امرأته ثلاثة دراهم من صداقها وليشتر بها عسلا ولبنا فليشربه بماء السماء فيجمع الله بها الهناء والمراء والشفاء والماء المبارك. وروى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عليكم بالإثمد فإنه ينبت الشعر ويحد البصر)) وفي خبر آخر ((ويجلو البصر)).

AUTO الباب الثامن والعشرون: في تفضيل اللسان العربي على غيره

(قال الفقيه) أبو الليث رحمه الله: اعلم أن لسان العربية له فضل على سائر الألسنة فمن تعلمها أو علم غيره فهو مأجور لأن الله تعالى أنزل القرآن بلغة العرب، فمن تعلمها فإنه يفهم بها ظاهر القرآن ومعاني الأخبار. وقد روى ابن بريدة عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: من تعلم الفارسية فقد خب ومن خب ذهبت مروءته. وقال الزهري: كلام أهل الجنة العربية وأهل النار الهندية. وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: عليكم بالتفهم في العربية. وروي عن الحسن البصري أنه سئل عن الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ويفهم بها قراءته؟ قال الحسن: فليتعلمها فإن الرجل ليقرأ الآية فيصرف من وجهها فيهلك. وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه سمع رجلين في الطواف يتراطبان، فقال لهما التمسا إلى العربية سبيلا. وقال الفقيه رحمه الله تعالى: ولو تكلم بغير العربية فإنه يجوز لا إثم عليه في ذلك. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تكلم بالفارسية وهو ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه أنه قال ((اتخذت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق طعاما. فأتيته فأخبرته فقال لأصحابه اذهبوا إلى بيت جابر فإنه اتخذ لكم شوربا)) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ((أنه أتى بتمر الصدقة وعنده الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما، فأخذ أحدهما تمرة وأدخلها في فيه، فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعه في فيه وقال كخ كخ، وأخرج التمرة من فيه)) وروي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال له ((رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتكى بطنه يا أبا هريرة أشكم دود؟ قال نعم، فأمره بالصلاة)) وعن سلمان

بستان العارفين · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.