88
رضي الله تعالى عنه أنه وضع على أجمة برس أربعة آلاف درهم ,وكتب لهم كتابا في قطعة آدم .وإنما دفعها إليهم على معاملة في قصبها .
قال أبو يوسف:
[190]حدثنا بن أبي ليلى عن عامر الشعبي قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر .
AUTO فصل( في إجارة الأرض البيضاء وذات النخل )
وسألت يا أمير المؤمنين عن المزارعة في الأرض البيضاء بالنصف والثلث فإن أصحابنا من أهل الحجاز وأهل المدينة على كراهة ذلك وإفساده . ويقولون الراض البيضاء مخالفة للنخل والشجر ولا يرون بأس بالمسافة في النخل والشجر بالثلث والربع وأقل واكثر.
وأما أصحابنا من أهل الكوفة فاختلفوا في ذلك:
فمن أجاز المساقاة في النخل والشجر منهم أجاز المزارعة في الأرض البيضاء بالنصف والثلث؛
ومن كره المساقاة منهم في النخل والشجر كره المزارعة في الأرض البيضاء بالنصف والثلث .
والفريقان جميعا من أهل الكوفة يرونها سواء : من أفسد المساقاة فسد الأرض , ومن أجاز المساقاة أجاز الأرض .
قال أبو يوسف: فأحسن ما سمعناه في ذلك والله أعلم أن ذلك كله جائز مستقيم صحيح , وهو عندي بمنزلة مال المضاربة , قد يدفع الرجل إلى الرجل المال مضاربة بالنصف والثلث فيجوز وهذا مجهول لا يعلم ما مبلغ ربحه ليس فيه اختلاف بين العلماء فيما علمت .
وكذلك الأرض عندي هي بمنزلة المضاربة : الأرض البيضاء منها والنخل والشجر سواء .
قال: وكان أبو حنيفة رحمه الله ممن يكره ذلك كله في الأرض البيضاء , وفي النخل والشجر بالثلث والربع وأقل واكثر.
وكان بن أبي ليلى ممن لا يرى بذلك بأسا.