تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

89

واحتج أبو حنيفة ومن كره ذلك بحديث أبي حصين عن [ ابن ] رافع بن خديج عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر على حائط فسأل : لمن هو ؟

فقال رافع بن خديج : لي , استأجرته .

فقال:" لا تستأجره بشيء منه ".

فكان أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه.

ومن كره المساقاة يحتج بهذا الحديث ويقول : هذه إجارة فاسدة مجهولة .

وكانوا يحتجون أيضا في المزارعة بالثلث والربع بحديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كره المزارعة بالثلث والربع .

وأما أصحابنا من أهل الحجاز فأجازوا ذلك على ما ذكرت لك ويحتجون في ذلك بما عامل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر في التمر والزرع , ولا أعلم أحدا من الفقهاء اختلف في ذلك خلا هؤلاء الرهط من أهل الكوفة الذين وصفت لك .

قال أبو يوسف: فكان أحسن ما سمعنا في ذلك والله أعلم أن ذلك جائز مستقيم اتبعنا الأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مساقاة خيبر لأنها أوثق عندنا وأكثر وأعلم مما جاء في خلافها من أحاديث .

قال:

[191] وحدثنا نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم , أنه عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من زرع وتمر , وكان يعطي أزواجه لكل واحدة كل عام مائة وسق ثمانين تمرا وعشرين شعيرا , فلما قام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قسم خيبر وخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الأرض أو يضمن لهن المائة وسق كل عام , فاختلفن عليه فمنهن من اختار أن يقطع لهن ومنهن من اختار الأوسق , وكانت عائشة وحفصة رضي الله تعالى عنهما ممن اختار الأوسق .

قال:

[192]حدثنا عمرو بن دينار قال: جلسنا إلى أبي جعفر فسأله رجل من القوم عن قبالة الارض والنخل والشجر فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل خيبر من أهلها بالنصف يقومون على النخل يحفظونه ويسقونه ويلقحونه فإذا بلغ أدنى صرامه بعث عبد الرحمن بن رواحة فخرص عليهم ما في النخل فيتولونه ويردون على النبي صلى الله عليه وسلم الثمن بحصة النصف من الثمرة , فأتوه في بعض تلك الأعوام , فقالوا: إن عبد الله

الخراج · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٨٩