تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

191

AUTO فصل ( في قتال أهل الشرك وأهل البغي وكيف يدعون )

وسألت يا أمير المؤمنين عن أهل الشرك أيدعون إلى الإسلام قبل الحرب أم يقاتلون من غير أن يدعوا ؟ وما السنة في دعائهم وقتالهم وسبي ذراريهم وعن أهل البغي من أهل القبلة كيف حربهم ؟ وهل يدعون إلى الإسلام والدخول في الجماعة قبل أن يوقع بهم , وما الحكم في أموال من ظفر به منهم وذريته؟

قال أبو يوسف: لم يقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط فيما بلغنا حتى يدعوهم إلى الله ورسوله .

[407]حدثنا الحجاج عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط حتى يدعوهم .

[407م]وحدثني عطاء بن السائب عن أبي البختري قال: لما غزا سلمان المشركين من أهل فارس قال: كفوا حتى أدعوهم كما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم , فأتاهم فقال: " إنا ندعوكم إلى الإسلام فإن أسلمتم فلكم مثل ما لنا وعليكم مثل ما علينا , وإن أبيتم فأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون , وإن أبيتم قاتلناكم ".

قالوا : أما الإسلام فلا نسلم , وأما الجزية فلا نعطيها وأما القتال فإنا نقاتلكم .

فدعاهم كذلك ثلاثا فأبوا عليه , فقال:للناس " انهدوا عليهم " .

وقد قال بعض الفقهاء والتابعين : إنه ليس أحد من أهل الشرك ممن يبلغه جنودنا إلا وقد بلغته الدعوة وحل للمسلمين قتالهم من غير دعوة .

حدثني منصور عن إبراهيم قال: سألته عن دعاء الديلم , فقال: قد علموا ما يدعون إليه .

[408]وحدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن لا يدعى المشركون اليوم , ويقول إنهم قد عرفوا دينكم وما تدعون إليه .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغير على قوم بليل ولا يغير عليهم إلا بعد الصبح , وكان إذا

الخراج · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٩١