تخطَّ إلى المحتوى

بسم الله الرحمن الرحيم

أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن المهدي

وهذا وإن لم يكن ابن خليفة يعد في الخلفاء، فإنا جئنا به بعقب ذكر أبيه. كما شرطنا في الرسالة التي في صدر هذا الكتاب، أنا إذا ذكرنا شاعرا فكان في أهله شعراء ذكرناهم جميعا بعقب ذكره ليكون أمرهم أقرب على ملتمسه، فأجرينا هذا على ذلك.

حدثني أحمد بن يزيد بن محمد أبو جعفر المهلبي، قال كان لهبة الله بن إبراهيم غلام يقال له بدر، قد رمى بأمره كله عليه، فتركه ومضى إلى غلام ليؤنس بن بغا، فأقام عنده، فقال هبة الله فيه شعرا، وأنشدنيه لنفسه:

لا يفي دهرك هذا لأحد    وجميع الناس فيه قد فسد

كل من تبصر من جارية    وغلام فهو مسترخى القود

ما من الناس جميعا أحد    مستحقا في الهوى أن يعتقد

فدع المرد ودع ذكرهم    وارم بالعشق إلى أقصى بلد

وتغن اليوم إن باكرتها    قهوة صفراء ترمى بالزبد

استجر بالراح من حد الأحد    لا تؤخر لذة اليوم لغد

كتاب الأوراق · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.