وقفنا لزينب يوم الوداع على مثل جمر الغضا المضرم
فمن صرف دمع جرى للفرا ق وممتزج بعده بالدم
ومات محمد بن أبي العباس في أول سنة خمسين ومائة، فقال حماد عجرد يرثيه:
صرت للدهر خاشعا مستكينا بعدما كنت قد قهرت الدهورا
حين أودى الأمير ذاك الذي كنت به حيث كنت أدعى أميرا
كنت فيما مضى أجير به الدهر فأصبحت بعده مستجيرا
ياسمي النبي يا ابن أبي العباس حققت عندي المحذورا
سلبتني المنون إذ سلبتنيك سروري فلست أرجو سرورا
ليتني مت حين مت لا بل ليتني كنت قبلك المقبورا
أنت ظللتني الغمام بنعما ك ووطأتي وطاء وثيرا
لم تدع إذ مضيت فينا نظيرا مثل ما لم يدع أبوك نظيرا
أبو أيوب سليمان بن المنصور
وأمه أم يعقوب وعيسى ابني المنصور فاطمة بنت محمد بن محمد
كتاب الأوراق · الصفحة ١٠