تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: كراهة الإكثار من اليمين:

الأصل عدم الإكثار من اليمين، لقوله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ. . .﴾ (١) قيل: أراد به ترك الحلف. أي: لا تحلفوا. وقيلَ وهو الأصحَ: أراد به إذا حلفتم فلا تحنثوا (٢).

ويكره الإفراط في الحلف بالله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَاّفٍ مَهِينٍ﴾ (٣) وهذا ذم له يقتضي كراهة فعله، فإن لم يخرج إلى حد الإفراط فليس بمكروه إلا أن يقترن به ما يوجب كراهته (٤).

ثالثًا: ركن اليمين القضائية وشروطها:

اشترط الفقهاء بالاتفاق على ستة شروط في اليمين القضائية وهي:

١ - أن يكون الحالف مكلفًا (بالغًا، عاقلا، مختارًا) فلا يحلف الصبي والمجنون ولا تعتبر يمين النائم والمستكره.

٢ - أن يكون المدعى عليه منكرًا حق المدعي فإن كان مقرًا فلا حاجة للحلف.

٣ - أن يطلب الخصم اليمين من القاضي أو يوجهها القاضي إلى الحالف.

٤ - أن تكون اليمين شخصية فلا تقبل اليمين بالنيابة لصلتها بذمة الحالف ودينه فلا يحلف الوكيل أو ولي القاصر ويوقف الأمر حتى يبلغ.

٥ - أن لا تكون في الحقوق الخالصة لله تعالى كالحدود والقصاص.

٦ - أن تكون في الحقوق التي يجوز الإقرار بها، فلا تجوز اليمين في الحقوق التي لا يجوز الإقرار بها، فلا يحلف الوكيل والوصي والقيم؛ لأنه لا يصح إقرارهم على الغير (٥).

وركنها: - اللفظ المستعمل فيها. (٦)

(١) المائدة (٨٩).

(٢) تفسير البغوي (٣/ ٩٣).

(٣) القلم (١٠).

(٤) المغني (١٣/ ٢٢٣، ٢٢٨)، الشرح الممتع لابن عثيمين (٣٤١).

(٥) الفقه الإسلامي وأدلته (٦/ ٥٩٧).

(٦) رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار (٥/ ٤٧٢).

واحفظوا أيمانكم · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

واحفظوا أيمانكمص ١١