تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في السيرة وتاريخها، و «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» (*) ويعرف بخطط المقريزي، وقد درس فيه خطط القاهرة وآثارها إلى جانب أخبار المدن المصرية الأخرى وأنظمتها ومشاهير رجالها، وقد كتب بعد استقراره النهائي في القاهرة، وبعده ألف سلسلة كتب تاريخية لعل أراد أن يجعلها ذيلا لخططه أولها «البيان والأعراب فيمن دخل مصر من الأعراب» (*) ثانيها «عقد جواهر الاسفاط في أخبار مدينة الفسطاط» ثالثها «اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء» (*) في تاريخ الدولة الفاطمية، رابعها «السلوك بمعرفة دول الملوك» (*) في تاريخ الدولتين الأيوبية والمملوكية، ومنها كذلك بعض كتب في التراجم والطبقات ساعدته كثرة دراسته للتاريخ أن يعد مادة تأليفها أهمها: «المقفى» (*) في تراجم أمراء مصر ومشاهيرها منذ أقدم العصور غالى ما قبل عصره، و «درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة» (*) ترجم فيه لمعاصريه، و «الخبر عن البشر» (*) في التاريخ القديم ضمنه قبائل العرب ونسب الرسول.

وأما الثانية، وهي أشبه بالمقالة الصحفية الطويلة، فمنها ما كتبه في أول عهده بالتأليف مثل «إغاثة الأمة بكشف الغمة» وهو موضوع حديثنا، و «شذور العقود في ذكر النقود» (*) بحث فيه تاريخ النقود العربية، و «المكاييل والموازين الشعرية» درس فيه الاكيال والأوزان بالنظر إلى الشرع (*) ويظهر أن ضيقه بوظيفة الحسبة وأعبائها كان دافعا له إلى تأليف هذين الرسالتين، ومنها مجموعة خاصة ببلاد العرب وأخبارها كتبها أيام كان مجاورا بمكة وهي «الكلام ببناء الكعبة بيت الله الحرام» و «ضوء الساري في معرفة تميم الداري» و «التبر المسبوك في ذكر من حجمن الخلفاء والملوك» و وصف حضرموت العجيبة» و «الإلمام بمن في ارض الحبشة من ملوك الإسلام» وغير هذه من المؤلفات الكثيرة التي كتبها في موضوعات مختلفة ومتنوعة.

والكتاب الذي نريد أن نتحدث عنه هو «إغاثة الأمة بكشف الغمة» تقع طبعته الثانية في ست وثمانين صفحة من القطع الكبير، وقد نشره لأول مرة سنة أربعين وتسعمائة وألف الدكتوران محمد مصطفى زيادة وجمال الدين الشيال معتمدين على ثلاث نسخ مخطوطة: الأولى بمكتبة في استانبول، والثانية بدار الكتب المصرية، والثالثة بمكتبة جامعة كمبردج بانجلترا، والى جانب تصدير الطبعة الأولى الذي أعيد نشره في أول الطبعة الثانية كذلك والذي أعطى فيه الناشر أن لمحة قصيرة جدا عن الكتاب وأهميته، توجد مقدمة عليمة كتبها الدكتور حسين فهمي ذهب فيها إلى أن النظريات الاقتصادية وليدة بيئة لصاحبها وان الفكر الاقتصادي العربي بلغ ذروته في القرن الخامس عشر الميلادي بظهور ابن خلدون وابن الدلجي والمقرزي، واستخلص من قراءته للكتاب أن المؤلف عرض فيه لنظريتين من النظريات الاقتصادية الحديثة احدهما تتصل بالأزمات الدورية أو الموسمية وما زالت إلى الآن وخاصة في الولايات المتحدة أساس لدراسات اقتصادية، والثانية خاصة بتثبيت النقد وسلامته، وهي أن النقد الرديء يطرد النقد الجيد والفلوس النحاسية نقد رديء بالنسبة لدرهم والدينار فطردتهما من السوق، ولاحظ الدكتور فهمي أن هذه القاعدة الاقتصادية وتعرف بقانون جريشام قد سبق المقرزي إلى توضيحها في رسالته هذه قبل مائة سنة تقريبا من مولد جريشام، واعترض الدكتور شافعي في كتاب له عن النقود والبنوك أن يكون جريشام هو صاحب هذا القانون ولكنه لم يعز للمقريزي فضل السبق إليه وإنما رده إلى أصوله الأولى فقال:

(*) طبع مرتين الأولى في مجلدين والثانية في أربعة.

(*) مطبوع ومترجم إلى الألمانية.

(*) مطبوع في ستة أجزاء

(*) مطبوع في ثلاثة أجزاء غير مطبوعة.

(*) في ستة أجزاء أربعة أجزاء.

(*) في ستة أجزاء غير مطبوعة.

(*) طبع وترجم إلى الايطالية والفرنسية.

(*) مطبوع ومترجم إلى الايطالية

(*) مطبوع ومترجم إلى الفرنسية.

(*) نسبة إلى الاقتصادي الانجليزي المعروف توماس جريشام (1519/ 1579)

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٤٢٤