كالوليد السعيد، كالفرحة الكبـ *** رى، كما عاد للديار مهاجر
كنزول المسيح، كالوحي، كالإيمـ *** ـان، كالوعد، كالحظوظ البواكر
والأماني العذاب، ملء الحنايا *** والتهاني الطراب ملء الحناجر
وصفي ابن يوسف: الحسن الثانـ *** ـي، بعز المعاد، جذلان ظافر
قدس الشعب فيه قائده الأعلـ *** ـلى، كما قدس الغزاة العساكر
هل رأيتم في الصاعدين أباه؟ *** ووقفتم عليه وقفة زائر؟
فحملتم رسالة الأب للابـ *** ـن، كما يحمل الرسول البشائر
ونشرتم قميص يوسف في الحفـ *** ـل، على الشعب فاستنارت بصائر
أيها العائدون عودة نصر *** يوم دارت العدو الدوائر
وبناة الخلود، في قصر (أنوا) *** فوق أنقاض ماردات القياصر
أنتم مطمح الجزائر في الجلـ *** ـى، وإشعاع روحها في الدياجر
والآلى أضرموا شررارتها الأو *** لى، وأذكوا لهيبها المتطاير
وصمام الأمان في وحدة الشعـ *** ـب، إذا رام كيدها متآمر
ورجاء الغد السعيد إذا ما *** غاث مستهتر، وخان مكابر
طهروها من الرواسب، والأطمـ *** ـاع، والدس، واعصفوا بالسماسر
وافطموها على العروبة فكرا *** ولسانا، ومهجة، وضمائر
وأحرسوا شعبها، من الحية الرقطـ *** ـاء، فالسم في النواجذ ضامر
ثقة الشعب ذمة، فارقبوها *** واحذروا الشعب، يوم تبلى السرائر
إن فعلتم ... فالمجد، للمغرب الجبـ *** ـار، والعز والبقا للجزائر
تونس: مفدي زكرياء