- العنكبوت: 47)، (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم - النور: 63)، (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما أنزل على محمد وهو الحق من ربهم - محمد: 2)، (قد انزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور - الطلاق: 10 - 11)، (قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ... فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين - آل عمران:31).
إن الجزم والتأكيد والقوة البيانية التي توجد في ما ذكرنا في هذه الآيات، لا يمكن أن توجد إلا في كلام يكون قائله واثقا كل الثقة عالما أحسن العلم بكونه على الحق والصدق عاقدا عزيمته على إصلاح النوع البشري كله على حسب علمه، ومن المحال البثة أن يقدر هذا الجزم والتأكيد والقوة البيانية أصحاب القوة الواهنة والعزيمة المتهلهلة والأرواح المريضة والعقول الكليلة، ممن لا نصيب لهم من العلم اليقيني بالحق ولكنهم مع هذا يتمنون أن يترضوا الجميع ويتجلوا في عيونهم وقلوبهم فماذا عسى أن يصدر منهم سوى أن يقولوا للناس "يا أيها الإخوان، إنكم جميعا على الحق والصدق والصلاح".
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
نداء
من الخزانة العامة
إننا نوجه نداءنا هذا بالخصوص إلى ذوي الثقافة البحائين من المواطنين وغيرهم، وإلى الذين سبق لهم أو لآبائهم أو أجدادهم أن شغلوا مناصب سامية في المخزن الشريف، أن يقوموا بمساعدة الخزانة العامة بالرباط على تقديم ما لديهم من وثائق، (ظهائر سلطانية أو رسائل مخزنية) لتصور على الميكرو فيلم وترد لمالكيها - أو توضع كوديعة في قسم الوثائق لمن أبدى الرغبة في ذلك - وبمساهمتهم بهذا العمل الجليل المثمر الذي يؤدونه للصالح العام، سياكد الضمان الكفيل بحفظها وتحصينها من أيدي العابثين ومن لا يدرون قيمتها العلمية. وستحقق الرغبة الأكيدة للجميع في تنسيقها وتنظيمها طبق ما يقتضيه البحث العلمي، ووفق ما يستدعيه ترتيب النهج الفني لتكون في متناول كل من يهمه أمرها، ولتصير الاستفادة منها اعم وأجدى، ولتسهل دراستها والاستنتاج من استقرائها واستخراج ما تحتويه مضامنها التاريخية والسياسية، واستكشاف ما تضمه سطورها من التعليق على أحداث ووقائع تنير الكثير من مجهول تاريخنا، ولا ريب أن كل من قدم شيئا لنا من هذه الوثائق فسيسدي بها أعظم خدمة واجل عمل لهذا الوطن العزيز لا يمكن أن ينساه ولا يستطيع الزمان أن يمحوه، وسيخلد اسم صاحبها بمداد الفخر على صفحات الشرف الدائم، ولا ينقطع أثره المحمود بموته طول الأيام؛ حيث انه سيفتح بمناسبة ذلك كتاب ذهبي في الخزانة العامة بالرباط، تسجل فيه أسماء المتبرعين وتعلن أسماؤهم في إذاعتنا الوطنية وفي الصحف الصادرة بالعربية والإفرنجية بلاد.