تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حواشي على ثوابت دولة الإسلام؛ كفر وردة الساحر

ووجوب قتله، وعدم قبول توبته - بعد القدرة عليه -

* * *

أذن منادي المجاهدين مبشراً بطلوع شمس فجر الخلافة، تجرها سواعد رجال أولي بأس شديد، ففزع البوم، إذ أن عينيه ما عرفت سوى تلك الأضواء الاصطناعية الباهتة المنبعثة من "مملكة قرن الشيطان"، فصاح منكراً على رجال الشمس؛ أن كفوا فقد آذيتمونا، ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾، فالبوم عاش في الظلام ويريد أن يموت فيه!

وتنبيها لمن اغتر بالبوم وصياحه! وتذكيرا لمن التبست عليه الأمور فما عادت عيناه تميز بين أشعة الشمس وبين الأضواء الاصطناعية؛ كانت هذه الحواشي على خيوط الشمس الوليدة ...

* * *

حاشية على قول أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي: (نرى كفر وردة الساحر، ووجوب قتله، وعدم قبول توبته في أحكام الدنيا بعد القدرة عليه، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حد الساحر ضربة بالسيف").

* * *

استدل الفقهاء على كفر الساحر بآيات من كتاب الله عز وجل.

منها؛ قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 102 - 103].

التكفير والردة ... مسائل وأحكام · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التكفير والردة ... مسائل وأحكامص ٣١