تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولطمةٌ عالم في الخدِّ منّي ... ألذُّ لديَّ من شربِ الرَّحيقِ

ولا تعجب؛ فما هذه الأحوال إلا مسُّ عشقِ العلم؛ فابن القيِّم يقول في «روضة المحبِّين»:

«وأمَّا عُشَّاق العلم فأعظم شغفًا به وعِشقًا له من كل عاشق بمعشوقه، وكثيرٌ منهم لا يشغله عنه أجمل صورةٍ من البشر».

فأين هذا الشَّغف - يا طُلَّاب العلم - ممن يُقدِّم حظَّه من عرسه على حظِّه من درسه؟ ويكون جلوسه إلى السَّمَّار وشيوخ القمراء أحبَّ إليه من الجلوس إلى العلماء!، وتقوى عزيمته للتَّنقُّل في الفَلَوَاتِ، ولا تقوى على السَّير في نقل المعلومات، وينهض نشيطًا لقنص الطَّير ويرقد كسلًا عن صيد الخير! فما حظُّ هؤلاء - وكثيرٌ هم - ما حظُّهم من تعظيم العلم وقلوبهم مأسورة بمحبة غيره؟!

تعظيم العلم · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٦٤