تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإِنَّ هَذَا نَقْصٌ وَرَذِيلَةٌ، فَالْعَاقِلُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِعِلْمٍ أَوْ يَسْكُتَ بِحِلْمٍ، وَإِلَّا دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِ الْقَائِلِ:

أَتَانِي أَنَّ سَهْلًا ذَمَّ جَهْلًا ... عُلُومًا لَيْسَ يَعْرِفُهُنَّ سَهْلُ

عُلُومًا لَوْ قَرَاهَا مَا قَلَاهَا ... وَلَكِنَّ الرِّضَا بِالْجَهْلِ سَهْلُ

انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَإِنَّمَا تَنْفَعُ رِعَايَةُ فُنُونِ الْعِلْمِ بِاعْتِمَادِ أَصْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: تَقْدِيمُ الْأَهَمِّ فَالْمُهِمِّ، مِمَّا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الْمُتَعَلِّمُ فِي الْقِيَامِ بِوَظَائِفِ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ.

سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - إِمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ - عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ، فَقَالَ: «حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَلَكِنِ انْظُرِ الَّذِي يَلْزَمُكَ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ إِلَى حِينِ تُمْسِي فَالْزَمْهُ».

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى رَحِمَهُ اللهُ: «مَنْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ الْمُهِمِّ أَضَرَّ بِالْمُهِمِّ».

وَقَدَّمِ الْأَهَمَّ إِنَّ الْعِلْمَ جَمٌّ ... وَالْعُمْرُ طَيْفٌ زَارَ أَوْ ضَيْفٌ أَلَمُّ

تعظيم العلم · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٢٤