ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ»، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
وَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ الْخِطَابِ، لَا بِخُصُوصِ الْمُخَاطَبِ، فَلَا يَزَالُ مِنْ مَعَالِمِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنْ يَأْخُذَهُ الْخَالِفُ عَنِ السَّالِفِ.
أَمَّا الْوَصْفُ الثَّانِي: فَهُوَ النَّصِيحَةُ، وَتَجْمَعُ مَعْنَيَيْنِ اثْنَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: صَلَاحِيَةُ الشَّيْخِ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ، وَالاهْتِدَاءِ بِهَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ.
وَالْآخَرُ: مَعْرِفَتُهُ بِطَرَائِقِ التَّعْلِيمِ، بِحَيْثُ يُحْسِنُ تَعْلِيمَ الْمُتَعَلِّمِ، وَيَعْرِفُ مَا يَصْلُحُ لَهُ وَمَا يَضُرُّهُ، وَفْقَ التَّرْبِيَةِ الْعِلْمِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّاطِبِيُّ فِي «الْمُوَافَقَاتِ».