تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحْيَى بْنُ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ».

فَمَنْ أَرَادَ جَمْعَ هِمَّتِهِ عَلَى الْعِلْمِ، فَلْيُشْعِلْ فِي نَفْسِهِ شُعْلَةَ الْحِرْصِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَنْفَعُهُ، بَلْ كُلُّ خَيْرٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنَّمَا هُوَ ثَمَرَةٌ مِنْ ثَمَرَاتِ الْعِلْمِ، وَلْيَسْتَعِنْ بِاللهِ عَلَيْهِ، وَلَا يَعْجِزْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُدْرِكُ بُغْيَتَهُ وَيَفُوزُ بِمَا أَمَّلَهُ.

قَالَ الْجُنَيْدُ رَحِمَهُ اللهُ: «مَا طَلَبَ أَحَدٌ شَيْئًا بِجِدٍّ وَصِدْقٍ إِلَّا نَالَهُ، فَإِنْ لَمْ يَنَلْهُ كُلَّهُ نَالَ بَعْضَهُ».

الْجَدُّ بِالْجِدِّ وَالْحِرْمَانُ بِالْكَسَلِ ... فَانْصَبْ تُصِبْ عَنْ قَرِيبٍ غَايَةَ الْأَمَلِ

فَانْهَضْ بِهِمَّتِكَ وَاسْتَيْقِظْ مِنَ الْغَفْلَةِ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا رُزِقَ هِمَّةً عَالِيَةً، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْخَيْرَاتِ، وَتَسَابَقَتْ إِلَيْهِ الْمَسَرَّاتُ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ «الْفَوَائِدُ»:

«إِذَا طَلَعَ نَجْمُ الْهِمَّةِ فِي ظَلَامِ لَيْلِ الْبَطَالَةِ، وَرَدِفَهُ قَمَرُ الْعَزِيمَةِ، أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا».

وَمَنْ تَعَلَّقَتْ هِمَّتُهُ بِمَطْعَمٍ، أَوْ مَلْبَسٍ، أَوْ مَأْكَلٍ، أَوْ مَشْرَبٍ، لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْعِلْمِ.

تعظيم العلم · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ١٤