تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوَّلُهَا: أَنَّهُمْ كَانُوا آمِنِينَ بِوَعْدِ اللَّهِ، وَالثَّانِي: كَانُوا آيِسِينَ مِنَ الْخَلْقِ، وَالثَّالِثُ: كَانَتْ عَدَوَاتُهُمْ مَعَ الشَّيْطَانِ، وَالرَّابِعُ كَانُوا مُقْبِلِينَ عَلَى أَمْرِ أَنْفُسِهِمْ، وَالْخَامِسُ كَانُوا مُشْفِقِينَ عَلَى الْخَلْقِ، وَالسَّادِسُ: كَانُوا مُحْتَمِلِينَ لِأَذَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَالسَّابِعُ: كَانُوا مُوقِنِينَ بِالْجَنَّةِ، يَعْنِي إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَيْقَنُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ ثَوَابَهُمْ وَلَا ثَوَابَ عَمَلِهِمْ، وَالثَّامِنُ: كَانُوا مُتَوَاضِعِينَ فِي مَوَاضِعِ الْحَقِّ، وَالتَّاسِعُ: كَانُوا لَا يَدَعُونَ النَّصِيحَةَ فِي مَوْضِعِ الْعَدَاوَةِ، وَالْعَاشِرُ: كَانَ رَأْسَ أَمْوَالِهِمُ الْفَقْرُ، يَعْنِي كَانُوا لَا يُمْسِكُونَ فَضْلَ الْمَالِ وَيُنْفِقُونَ عَلَى الْفُقَرَاءِ.

وَالْحَادِي عَشَرَ: كَانُوا يُدِيمُونَ عَلَى الْوُضُوءِ، وَالثَّانِي عَشَرَ: كَانُوا لَا يَفْرَحُونَ بِمَا وَجَدُوا مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا يَغْتَمُّونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: حُرْمَةُ الزَّاهِدِين عَشَرَةُ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا: عَدَاوَةُ الشَّيْطَانِ يَرَوْنَهَا وَاجِبَةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦] .

وَالثَّانِي: لَا يَعْمَلُونَ عَمَلًا إِلَّا بِالْحُجَّةِ، يَعْنِي لَا يَعْمَلُونَ عَمَلًا إِلَّا بَعْدَ مَا ثَبَتَتْ لَهُمُ الْحُجَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ١١١]، يَعْنِي حُجَّتُكُمْ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لِلْمَوْتِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] .

وَالرَّابِعُ: يُحِبُّونَ فِي اللَّهِ وَيُبْغِضُونَ فِي اللَّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ﴾ [المجادلة: ٢٢]، يَعْنِي مَنْ كَانَ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٦٠٦