تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

بَابُ: الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ وَالشِّدَّةِ

٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْمَقْبُرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهْيَعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا غُلَامُ، أَوْ يَا غُلَيْمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ.

وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ.

فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يُقَدِّرْهُ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا، أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ اعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ وَالْيَقِينِ»

وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، وَبِهِ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَحَطَّابٍ، وَعَنْبَسَةَ، وَنَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ شَيْخًا، كُلُّهُمْ يُسْنِدُونَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، احْفَظُوا عَنِّي خَمْسًا: احْفَظُوا عَنِّي اثْنَتَيْنِ، وَاثْنَتَيْنِ وَوَاحِدَةً، أَلَا لَا يَخَافَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا ذَنْبَهُ، وَلَا يَرْجُو إِلَّا رَبَّهُ، وَلَا يَسْتَحِي مِنْكُمْ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَلَا يَسْتَحِي أَحَدٌ مِنْكُمْ إِنْ سُئِلَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ.

وَاعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْأُمُورِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٤٦