تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: الْعُجْبِ

قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَرْضَاهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: " النَّجَاةُ فِي اثْنَتَيْنِ: التَّقْوَى، وَالنِّيَّةِ، وَالْهَلَاكُ فِي اثْنَتَيْنِ: الْقُنُوطُ، وَالْإِعْجَابُ "

وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً يُفْطِرُ مِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ، فَطَلَبَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً فَلَمْ يُعْطَهَا، فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ قُضِيَتْ حَاجَتُكَ، وَإِنَّمَا أُتِيتَ مِنْ قِبَلَكَ.

فَنَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ مِنْ سَاعَتِهِ فَقَالَ: يَابْنَ آدَمَ إِنَّ سَاعَتَكَ الَّتِي ازْدَرَيْتَ نَفْسَكَ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي قَدْ مَضَتْ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ رَجُلٌ إِذَا مَشَى أَظَلَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَقَالَ رَجُلٌ لَأَمْشِيَنَّ فِي ظِلِّهِ، فَأُعْجِبَ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: مِثْلُ هَذَا يَمْشِي فِي ظِلِّي، فَلَمَّا افْتَرَقَا ذَهَبَ الظِّلُ مَعَ ذَلِكَ الرَّجُلِ.

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ مِنْ صَلَاحِ تَوْبَتِكَ أَنْ تَعْرِفَ ذَنْبَكَ، وَإِنَّ مِنْ صَلَاحِ عَمَلِكَ أَنْ تَرْفُضَ عُجْبَكَ، وَإِنَّ مِنْ صَلَاحِ شُكْرِكَ أَنْ تَعْرِفَ تَقْصِيرَكَ وَذُكِرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَطَبَ فَخَافَ الْعُجْبَ قَطَعَ، وَإِذَا كَتَبَ فَخَافَ الْعُجْبَ مَزَّقَ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَأَنْ أَبِيتَ نَائِمًا وَأُصْبِحَ نَادِمًا، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَبِيتَ قَائِمًا، وَأُصْبِحَ مُعْجَبًا وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهُ سَأَلَهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَتَى أَعْلَمُ أَنِّي

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٨٥