تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ فَأَقْرِئُوا عُمَرَ مِنِّي السَّلَامَ وَقُولُوا لَهُ: يَا عُمَرُ سَدِّدْ وَقَارِبْ، فَقَدْ دَنَا الْأَمْرُ وَأَخْبِرْهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي أُخْبِرُكُمْ بِهَا إِذَا ظَهَرَتْ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَانْتَسَبُوا إِلَى غَيْرِ مَنَاسِبِهِمْ، وَلَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ، وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ، وَتَرَكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، فَلَمْ يَأْمُرُوا بِهِ، وَتَرَكُوا النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلَمْ يَنْهَوْا عَنْهُ، وَيَتَعَلَّمُ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ لِيَجْلِبَ بِهِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، وَكَانَ الْمَطَرُ قَيْظًا يَعْنِي أَيَّامَ الصَّيْفِ، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، يَعْنِي يَغِيظُ وَالِدَيْهِ، وَيَفِيضُ اللِّئَامُ فَيْضًا، وَيَغِيضُ الْكِرَامُ غَيْضًا، يَعْنِي يَقِلُّونَ، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ وَاتَّبَعُوا الْهَوَى، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ، وَقَطَّعُوا الْأَرْحَامَ، وَبَاعُوا الْحُكْمَ وَطَوَّلُوا الْمَنَارَاتِ وَفَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ، وَزَخْرَفُوا الْمَسَاجِدَ وَأَظْهَرُوا الرِّشَا وَأَكَلُوا الرِّبَا، وَصَارَ الْغَنِيُّ عَزِيزًا، وَرَكِبَ النِّسَاءُ السُّرُوجَ ثُمَّ، غَابَ عَنَّا "

وَذُكِرَ أَنَّ سَعْدًا خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ، فَنَزَلَ هُنَاكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُؤَذِّنُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمْ يَسْمَعْ جَوَابًا وَلَا كَلَامًا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٨٢