تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ مَنْ وَحَّدَنِي، وَصَدَّقَ بِكَ.

ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ سَلْ تُعْطَ فَقُلْتُ: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ لَا أُؤَاخِذُكُمْ بِمَا نَسِيتُمْ أَوْ أَخْطَأْتُمْ أَوْ بِمَا اسْتُكْرِهْتُمْ عَلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ: سَلْ تُعْطَ فَقُلْتُ: ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وَذَلِكَ لِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا أَخْطَئُوا خَطِيئَةً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ أَطْيَبَ الطَّعَامَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠]، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ، سَلْ تُعْطَ، فَقُلْتُ: ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، «فَإِنَّ أُمَّتِي هُمُ الضُّعَفَاءُ» .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ.

سَلْ تُعْطَ فَقُلْتُ: ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ: لَكَ ذَلِكَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ

٨٠٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو الْحَسَنِ السَّرْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُنِيرٍ، حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، أُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرَ وَالْأَسْوَدَ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُحِلَّ لِيَ الْمَغْنَمُ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَادَّخَرْتُهَا لِأُمَّتِي»

٨٠٧ - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يُحْكَى أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، كَانَ لَهُ عَلَى يَهُودِيٍّ حَقٌّ فَلَقِيَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى أَبَا الْقَاسِمِ عَلَى الْبَشَرِ لَا تُفَارِقْنِي وَأَنَا طَالِبُكَ بِشَيْءٍ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: مَا اصْطَفَى اللَّهُ أَبَا الْقَاسِمِ عَلَى الْبَشَرِ.

فَرَفَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَدَهُ فَلَطَمَ خَدَّهُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو الْقَاسِمِ، النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّ عُمَرَ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكَ عَلَى الْبَشَرِ،

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٠٩