تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٣٤ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدِي أَدِّ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكَ، تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَانْتَهِ عَمَّا نَهَيْتُكَ عَنْهُ، تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ، وَاقْنَعْ، بِمَا رَزَقْتُكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ» وَعَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: خَمْسٌ مِنْ عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ: الْيَقِينُ فِي الْقَلْبِ، وَالْوَرَعُ فِي الدِّينِ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَالْحَيَاءُ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَالْخَشْيَةُ فِي الْبَدَنِ، وَخَمْسٌ مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاوَةِ: الْقَسْوَةُ فِي الْقُلُوبِ، وَالْجُمُودُ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ، وَالرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَطُولُ الْأَمَلِ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَدَعُ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ مِنَ الْحَلَالِ مَخَافَةَ أَنْ نَقَعَ فِي الشُّبْهَةِ، أَوْ فِي الْحَرَامِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، نَحْوَ هَذَا وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَمْرُ الدُّنْيَا كُلِّهَا عَجَبٌ، وَلَكِنِّي أَتَعَجَّبُ مِنَ ابْنِ آدَمَ الْمَغْرُورِ، فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا: أَتَعَجَّبُ مِنْ صَاحِبِ فُضُولِ الدُّنْيَا، كَيْفَ لَا يُقَدِّمُ فُضُولَهُ لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ إِلَيْهِ.

وَالثَّانِي: أَتَعَجَّبُ مِنْ لِسَانٍ نَاطِقٍ، كَيْفَ يُطَاوِعُ نَفْسَهُ، وَيُعْرِضُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَنْ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ.

وَالثَّالِثُ: أَتَعَجَّبُ مِنْ صَحِيحٍ فَارِغٍ رَأَيْتُهُ مُفْطِرًا أَبَدًا، كَيْفَ لَا يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهُ، وَكَيْفَ لَا يَتَفَكَّرُ فِي عَاقِبَةِ الصَّوْمِ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ.

وَالرَّابِعُ: أَتَعَجَّبُ مِنَ الَّذِي يُمَهِّدُ فِرَاشَهُ، وَيَنَامُ إِلَى الصُّبْحِ، كَيْفَ لَا يُفَكِّرُ فِي فَضْلِ صَلَاة رَكْعَتَيْنِ فِي اللَّيْلِ، فَيَقُومُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ.

وَالْخَامِسُ: أَتَعَجَّبُ مِنَ الَّذِي يَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ، وَيَرْتَكِبُ مَا نَهَاهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَكَيْفَ لَا يَتَفَكَّرُ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ لِيَنْزَجِرَ عَنْهُ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ رحمه الله، أَنَّهُ قَالَ: تَرْكُ فَلْسٍ مِنْ حَرَامٍ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ فَلْسٍ أَتَصَدَّقُ بِهَا.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٤٧٢