تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَفْسِهِ قِطْعَةً مِنْ لَحْمٍ، فَرَمَى بِهَا إِلَى الْبَازِيِّ حَتَّى أَخَذَهَا وَمَضَى ثُمَّ أَرْسَلَ الطَّائِرَ وَمَضَى.

فَرَأَى الْخَامِسَ جِيفَةً مُنْتِنَةً، فَهَرَبَ فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ: يَا رَبُّ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَنِي فَبَيِّنْ لِي مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ.

فَرَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ الَّذِي أَكَلْتَهُ فَهُوَ الْغَضَبُ، يَكُونُ فِي الْأَوَّلِ كَالْجَبَلِ، وَهُوَ فِي آخِرِهِ إِذَا صَبَرَ وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ.

وَالثَّانِي: فَهُوَ مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَإِنْ كَتَمَهُ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ.

وَالثَّالِثُ: مَنِ ائْتَمَنَكَ بِأَمَانَةٍ فَلَا تَخُنْهُ.

وَأَمَّا الرَّابِعُ فَإِذَا سَأَلَكَ إِنْسَانٌ حَاجَةً فَاجْتَهِدْ فِي قَضَائِهَا وَإِنْ كُنْتَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا.

وَالْخَامِسُ الْغِيبَةُ فَاهْرَبْ مِنَ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٦٩