عند أهلنا من مال ولا صدقتهم (١) هَا هُنا فأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- (٢)، وهو على نَاقَةٍ له، ومَعَه أَسْوَد قد حَاذَى (٣) رأسهُ بِرَأس النبي -ﷺ- مَا رَأَيتُ أحدًا من النَّاسِ أطْوَلَ منه، فلَمَّا دنوتُ منه، فلَمَّا دنوتُ منه كأَنَّه أَهْوَى إلىّ، فَكَفّه النَّبِيّ -ﷺ-، فقُلْتُ: إنَّ النَّاس خَاضُوا في كَذَا وكَذَا، فَرَفَع النَّبِيّ -ﷺ- يَدَيْه حتى نَظَرْتُ إلى بَيَاض إبطِيه، فَقَال: اللَّهُم لا أحِلُّ لهم أن يَكْذِبُوا عَلَيّ، قَالَ المُنْقَع: ولم أحَدِّث عن رَسُول الله -ﷺ- إلّا حَدِيثًا نَطَقَ به كتابٌ أو جَرَتْ به سُنَّةُ، يُكْذَب على رَسُولِ الله -ﷺ- في حَيَاتِه، فكَيْف بعد موته (٤)؟.
وأَمَّا المُقَفَّع: بعد المِيم المَضْمُومَة قَافٌ مَفْتُوحَةٌ وفَاءٌ مَفْتُوحَةٌ مُشَدَّدَةٌ، فهو:
[٥٨١٠] عبد الله بن المُقَفَّع، له أَخْبَارٌ وحِكَايَاتٌ.
(١) هكذا "وَلَا صَدَقتهم" في "ب" وكذا في المعجم الكبير ومجمع الزوائد وفي الأصل، ولا صدقه فيهم، وفي طبقات ابن سعد (ولأصدقنهم ها هنا) وفي طبقات ابن سعد بعد ها هنا (قبل أن أقدم عليهم) فأتيت …
(٢) في الأصل بعد (وسلّم): "ما رأيت أحدًا من الناس أطول منه، ولا حاجة لأثباتها هنا لأن هذه العبارة تأتى بعد سَلّم" الآتى.
(٣) في النسختين حاذت.
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ٣٠٠ (٧١٢) والهيثمي في مجمعه ١/ ١٤٠ وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٧/ ٦٣ كلهم بطوله وأخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف ٤/ ٢١٢٤ مختصرا، وكذا البخاري في تاريخه في ترجمته والحافظ ابن حجر في الإصابة وأخرجه ابن عدى في مقدمة الكامل ١/ ٢٨ كلهم باختصار.
[٥٨١٠] ترجمته: أمالى المرتضى ١/ ١٣٤ (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم) وسير النبلاء ٦/ ٢٠٨ والبداية والنهاية ١٠/ ٩٦ في وفيات (١٤٥) ولسان الميزان ٣/ ٣٦٦.