تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَمثَال في القرآن

قال تعالى: ﴿و نزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء، وهدىً و رحمة﴾ النحل:89

ويقول وتعالى: ﴿ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً﴾ الفرقان:33

ومعنى المثل هنا: ما يورده المشركون من الأسئلة و الشبهات والاقتراحات المعينة كطلبهم في الآية التي قبلها {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة

كذلك لنثبت به فؤادك و رتلناه ترتيلا} سورة الفرقان:32

فالقرآن يأتي بالجواب الحق الثابت الذي يبطل ما أتوا به من الأمثال ويدمغه وهو أحسن إيضاحا (انظر تفسير فتح القدير 4/ 73)

ومن الأشياء التي يحويها القرآن الكلمات الجامعة التي تقال على سبيل الحكمة السائرة في المناسبات المتنوعة ولهذا ... قال سفيان بن عيينة- رحمه الله- وهو ممن عرف بالبراعة في فهم القرآن ... وعلم التفسير قال: لا تأتونني بمثل من أمثال العرب مشهور إلا جئتكم بمثله من القرآن ...

قالوا: فأين في القرآن قول العرب" أعط أخاك تمرة، فإن لم يرض فأعطه جمرة "؟ قال سفيان: أجده في قوله تعالى: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين﴾ الزخرف:36

وهذا الخبر يظهر علم سفيان رحمه الله بالتفسير وحسن الاستنباط، ويدل على أن القرآن فيه من كل مثل، ولكن لا يفطن لذلك إلا من أوتى فهم التنزيل وعلم التأويل.

وقد فكرت في نفسي لما قرأت خبر سفيان السالف فقالت لي نفسي: أين في القرآن هذا المثل " لا تضع البيض كله في سلة واحدة " وهو مثل صيني

تأملات على ضفاف آيات · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأملات على ضفاف آياتص ٦