٨٣٧ - حدثنا الهيثم بن أيوب، نا الفضيل بن عياض، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس سئل: هل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم! إنه ليس من مؤمن إلا له باب إلى السماء يصعد منه عمله أو ينزل منه رزقه، فإذا مات العبد بكت عليه -قال إسحاق: أحسبه- الأرض التي يصلي عليها ويذكر الله وبكى عليه بابه الذي كان يصعد منه عمله وينزل رزقه.
قال: فأما قوم فلم يكن لهم آثار صالحة فتبكي عليهم السماء والأرض، قال: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾.
قوله: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾
٨٣٨ - حدثنا أحمد بن سيار، نا حرملة، نا ابن وهب قال: بلغني أن أبا هريرة قال: فيستغيثون بالطعام فتأتيهم الملائكة بطعام هو أشد يبسًا من الحديد فلا يستطيعون أن يأكلوا منه شيئًا فيلقونه من أفواههم، ويبدأون (١) بأيديهم من
⦗٣٣٢⦘
شدة الجوع فيأكلون أناملهم ثم يأكلوا (٢) أكفهم، فإذا فعلوا ذلك أجسامهم أخذوا فنوطوا (٣) بعراقيبهم بكلاليب من حديد على شجرة الزقوم. قال: فإن استغاثوا بماء بارد لم يغيثوهم إلا بماء كالمهل.
(١) في الأصل: (يبدون).
(٢) كذا في الأصل.
(٣) كذا في الأصل.