٧٤٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ نسلًا من بعد نسل من الناس والأنعام.
٧٤٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مفاتيح بالفارسية.
٧٤٥ - قال إسحاق: وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة، قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ حين بعث بالشريعة بتحليل الحلال وتحريم الحرام، ﴿وَمَا وَصَّيْنَا (١) بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ فعلموا أن الفرقة هلكة وأن الجماعة ثقة.
٧٤٦ - حدثنا الحسين، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو،
⦗٣٠١⦘
قال: حدثني شريح بن عبيد الحضرمي، قال: قال عمر بن الخطاب لكعب: بشرنا، فقال: أبشروا، إن لله ثلاثمائة وأربع عشرة شريعة لايأتي بواحدة منهن مع كلمة الإخلاص رجل إلا أدخله الله الجنة (١).
(١) في الأصل: (وصّى).
(١) قال الباحث أنه لم يقف عليه عند غير المؤلف، والخبر في الزهد لابن المبارك (٢٢٥) فهو من روايته هنا، ومن طريقه رواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٨) وغيره.
وقد علق الباحث على هذا الأثر بتعليق ينم على عدم فهمه للأثر ودلالته، ومما قاله: ما كان ينبغي للمؤلف أن يورد مثل هذا في تفسير من تفاسير الإسلام. اهـ
وهذا يدل على تعالم واستدراك على المصنف وكذلك الإمام ابن المبارك وكل من خرج الخبر وكل من صح إليه إسناده من الرواة بغير علم، فكلهم سكتوا عن الخبر ولم يفهموا منه ما فهمه الباحث، وليس في الخبر ما توهمه من تجويز العمل للمسلمين بشرائع غير الإسلام، وإنما غاية ما فيه البشارة بالجنة لمن أتى بالتوحيد واتبع شريعة نبيه وليس فيه تجويز الاختيار من الشرائع كما ظن. أو قد يفهم منه الاقتداء بهذه الشرائع ما لم يكن خلافها في شريعتنا. وقد نص على هذا الإمام إسحاق بن راهويه: قال رحمه الله: كل ما ذُكِر عن نَبيٍّ من الأنبِياء سنة؛ رُخصَة أو عَزمَة المُسلِمين؛ فالاقتِداء بذلك حَسَنٌ جائز، ما لم تَكُن شَريعَة نَبيِّنا ﷺ على خِلاف ذلك؛ قال الله تعالى: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾. «مسائل حرب الكرماني».
وخلاصة القول: أن على المرء أن يتريث قبل التحذلق على الأئمة وأن يتهم فهمه ورأيه والواجب أن يسكت حيث سكتوا. (ن)