٦٧٨ - حدثنا محمد بن النضر بن مساور، قال: حدثنا الحسين بن عياش قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا يزيد الأصم أن رجلا كان من أهل الشام ذا بأس، فوفد إلى عمر لبأسه، ففقده وسأل عنه، فقيل: يا أمير المؤمنين، تتايع في الشراب، فدعا كاتبًا فكتب إليه: أما بعد، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ ثم دعا له أن يقبل الله بقلبه، قال: وأمر غيره أن يدعو له بذلك، فلما بلغ الرجل كتاب عمر جعل يقرؤه ثم يردده، يقول: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ قد وعدني أن يغفر ذنبي، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ قد وعدني أن يقبل التوبة، ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ هددني عقابه، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ والطول: الخير الكثير، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فلم يزل يرددها حتي بكى، ثم نزع فأحسن النزع، فلما بلغ عمر ذلك قال: هكذا فافعلوا، إذا رأيتم أخ لكم زل زلة فسددوه ووثقوه وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانا للشياطين.
٦٧٩ - حدثنا محمد بن النضر بن مساور، قال: حدثنا الحسين بن عياش، قال: أخبرنا جعفر، قال: سمعت يزيدًا يقول: قال رجل لعبد الله بن عباس: لا إله إلا الله، نعرف أن الله هو أكبر من كل شيء، والحمد لله: نعرف أن الحمد لله، فما سبحان الله؟ قال ابن عباس: وما تنكر منها؟ هي كلمة وضعها الله لنفسه، وأمر ملائكته به، وفزع إليه الأخيار من خلقه.