تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التسليم والانقياد لأمر الله سبحانه وتعالى

ثم قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [البقرة:216]، في قول الله سبحانه وتعالى: وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [البقرة:216] إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يسلم لأمر الله سبحانه وتعالى، وألا يلتفت إلى الحساب المادي العقلي الصرف، وذلك بدراسة الإنسان بما يسمى بالدراسات السياسية أو المادية، أو الحسابات، أو نحو ذلك، فإن الإنسان يتشوف إلى المغالبة لمصلحة الذات، فنقول: إنه ينبغي أن ينظر إلى حكم الله سبحانه وتعالى متجرداً عن حظ نفسه في أمر الدنيا، ولهذا قال الله جل وعلا: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [البقرة:216]، إشارة إلى أن الله سبحانه وتعالى إنما جعل الأمر مرده إليه إشارة إلى قصور علم الإنسان عن معرفة الحكم البالغة الظاهرة.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٥٩١