والمدة لكل ساعة من كسوف الشمس سنة وللقمر شهر.
التفسير
يريد أن الشمس أو القمر إذا انكسف أحدهما (¬46) في وتد من مولد الإنسان أو وتد تحويل سنته لحقه مكروه في الموضع الذي لذلك البرج مثل ما إن كان الوتد بيت سلطان كان في سلطانه وإن كان في بيت حياته كان في جسمه وعلى هذا ما يبقى من الأوتاد إلا أن أوتاد التحويل أسهل من أوتاد المولد ¶
وأما الوقت الذي يكون فيه أعظم ما يوجبه فإنا ننظر (¬47) إلى ساعات الكسوف كم هي فإن كان الكسوف للشمس جعلنا لكل ساعة سنة وكسورها بخصة ذلك ونظرنا إلى جملة ذلك الزمان <كم هو من السنة> (¬48) فأخذنا من أولها قطعة مقدارها منه مثل مقدار ما عن جزء الطالع وموضع الكسوف من المائة وثمانين درجة وإن كان كسوف القمر أخذنا الزمان الذي يجتمع من شهور على عدة ساعات الكسوف وكسورها وأخذنا أيضا من بدء هذا الزمان جزءا يكون مقداره من جملة الزمان كمقدار ما بين الطالع وموضع الكسوف إلى مائة وثمانين. المثان في ذلك إنا وجدنا القمر قد انكسف في أول الجدي وهو في وسط السماء