بَابُ الحَوالَةِ
وشُروطُها خَمسَةٌ:
أحدُها: اتِّفاقُ الدَّينَينِ في الجِنسِ،
[الشرح]
(بابُ الحَوَالَةِ)
بفتح الحاءِ وكسرِها، مشتقةٌ مِن التحولِ؛ لأنَّها تُحوِّلُ الحقَّ مِن ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ أخرى.
ثابتةٌ بالسُّنةِ؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "مطلُ الغنيِّ ظلمٌ (١)، ومَنْ أُحيلَ على ملئٍ فلتتْبَعْ". متفقٌ عليه (٢). وفي لفظٍ: "ومن أُحيلَ بحقِّه على ملئٍ فليَحتَلْ" (٣). وأجمعوا على جوازِها.
وهي عقدُ إرفاقٍ منفردٌ بنفسِه ليسَ محمولًا على غيرِه، ولا خيارَ فيها. وليستْ بيعًا، وجازتْ بلفظِه.
وهي: انتقالُ مالٍ من ذمَّةِ المُحيلِ إلى ذمَّةِ المُحالِ عليه، بحيثُ لا رجوعَ للمُحتالِ على المُحيلِ بحالٍ، إذا اجتمعتْ شروطُها.
ويصحُّ بلفظِ الحوالةِ، أو بمعناها الخاصِّ، كـ: أتبعتُكَ بدَينِكَ على زيدٍ ونحوِه.
(وشروطُها) أبي: شروطِ الحوالةِ (خمسةُ) شروطٍ:
(أحدُها: اتفاقُ الدَّينينِ في الجنسِ) كأنْ يحيلَ مَنْ عليه ذهبٌ بذهبٍ، أو
(١) سقطت: "ظلم" من الأصل.
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤).
(٣) أخرجه أحمد (٩٩٧٣) (١٦/ ٤٨) من حديث أبي هريرة. دون قوله: "بحقه".