تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابُ الصَّلاة

[الشرح]

(كتابُ الصَّلاةِ)

لغةً: الدعاءُ. قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التّوبَة: ١٠٣] أي: ادعُ لهم. وعُدِّيَ بـ "على"؛ لتضمُّنِه معنى الإنزال. أي: أنزلْ رحمتَك عليهم. وقال عليه السلام: "إذا دُعي أحدُكم إلى طعامٍ، فليُجبْ، فإن كان مفطرًا فليَطعَمْ، وإن كان صائمًا فليصَلِّ" (١).

وتطلقُ أيضًا على الرحمةِ، وعلى اللزومِ، وعلى التعبيدِ، وعلى الإقبالِ على الشيءِ؛ تقربًا. وقدْ قيلَ: إنَّ الصَّلاةَ مأخوذةٌ من ذلك، كما حكَاهُ القاضي عياضٌ.

وهي مصدرُ: صلَّى يصلِّي، والتاءُ منقلبةٌ عن واوٍ، بدليلِ جمعِها على صلواتٍ، تحرَّكتِ الواوُ، وانفتحَ ما قبلَها، فقلبتِ ألِفًا، وإنَّما كتبتْ في المصحفِ بالواوِ؛ تفخيمًا.

وهي في الشرعِ: عبارةٌ عن الأفعالِ المعلومةِ، من القيامِ والقعودِ، والركوعِ والسجودِ، وما يتعلَّقُ به من القراءةِ والذكرِ؛ مفتتحةً بالتكبير، مختتمةً بالتسليمِ. قالَ الزركشيُّ: هي عبارةٌ عن هيئةٍ مخصوصةٍ مشتملةٍ على ركوعٍ وسجودٍ وذكرٍ. انتهى.

وسُمِّيتْ صلاةً؛ لاشتمالِها على الدُّعاءِ، وهذا هو الصحيحُ الذي عليه جمهورُ العلماءِ من الفقهاءِ وأهلِ العربيةِ وغيرِهم.

_________

(١) أخرجه مسلم (١٤٣١) من حديث أبي هريرة.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٢٨٦