تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن كشفت عن وجهها اليوم من الفتيات ستكشف غداً ـ في الأعمِّ الأغلب ـ عن رأسها، وصدرها، وساقيها، ولا يجادل في هذا ولا يُسَلِّمُه إلاَّ مغرورٌ مخدوعٌ، أو مظلِّلٌ مغرِّرٌ مخادعٌ يعمل لحساب أعداء المرأة المسلمة لاسيما بنت الجزيرة؛ التي جعلوا من أهدافهم القضاء على الإسلام عقيدةً، وبيتاً، ومجتمعاً، ودولةً … وبناء على هذا فإن اليد التي تحاول أن تدفع المرأة السعودية اليوم ( لقيادة السيارة )، هي اليد نفسها التي تحاول أن تحسر الحجاب عن وجه فتياتنا؛ ينبغي الضرب عليها .

إنا نناشدكم بالله - تعالى - ... أن تتركوا تلك البقية من نساء الأمة آمنات مطمئنات في بيوتهن، ولا تزعجونهن بأحلامكم وآمالكم كما أزعجتم من قبلهن، فكلُّ جرحٍ من جروح الأمة له دواء إلاَّ جرح الشرف؛ فإن أبيتم إلا أن تفعلوا فانظروا بأنفسكم قليلاً ريثما تنتزع الأيام من صدوركم هذه الغيرة التي ورثتموها عن آبائكم، وأجدادكم لتستطيعوا أن تعيشوا في حياتكم سعداء آمين .

أفلا يكفي الاعتبار، والاتعاظ من جميع البلاد التي قادت فيها المرأة السيارة ؟، وأن يكون دليلاً واضحاً ـ فاضحاً ـ لكلِّ عاقلٍ ؟؛ حيث وصلت بهم الفضائح، والمساويْ مبلغاً يستحي من ذكره اللبيب !!، فهل من رجلٍ رشيد ؟ .

ولو نظرنا إلى المرأة الأوربية ، لوجدنا الأمر يرجع إلى حاجة أوربَّة للأيدي العاملة بسبب ظروف حياتها؛ لا سيما ما ارتكبته الحرب العالمية الأولى؛ من إبادة عشرة ملايين رجل في ساحة القتال غير النساء والأطفال؛ حيث وجدت ملايين الأسر بلا عائلٍ؛ إما أن عائلها قد قتل في الحرب أو شُوِّه بدرجة تُعجزه عن العمل، أو فقد عقلَه، وأعصابَه بفعل الحياة الدائمة في الخنادق، والغازات السَّامة هذا من ناحية .

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٧١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٧١٧