تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذكر " جوستاف لوبون " : أن المرأة في الهند تَعدُّ بعلها ممثلاً للآلهة في الأرض، وتُعَدُّ المرأة العَزَب، و المرأة الأيِّم على الخصوص من المنبوذين من المجتمع الهندوسي، والمنبوذ عندهم في رتبة الحيوانات، ومن الأيامى الفتاة التي تفقد زوجها في أوائل عمرها، فموت الرجل الهندوسي قاصم لظهر زوجته فلا قيام لها بعده، فالمرأة الهندوسية إذا آمت ـ أي فقدت زوجها – ظلت في الحداد بقية حياتها، وعادت لا تعامل كإنسان، وعُدَّ نظرها مصدراً لكلِّ شؤمٍ على ما تنظر إليه، وعدت مدنَّسةً لكل شيء تَمُسُّه وأفضل شيء لها أن تقذف نفسها في النار التي يحرق بها جثمان زوجها، وإلا لقيت الهوان الذي يفوق عذاب النار .

المرأة عند الأمم النصرانية :

لقد هال رجال النصرانية الأوائل ما رأوا في المجتمع الروماني من انتشار الفواحش، والمنكرات وما آل إليه المجتمع من انحلال خُلقي شنيع؛ فاعتبروا المرأة مسئولة عن هذا كله؛ لأنها كانت تخرج إلى المجتمعات، وتتمتع بما تشاء من اللهو، وتختلط بمن تشاء من الرجال كما تشاء؛ فقرَّروا أن الزواج دنس يجب الابتعاد عنه، وأن العَزَبَ أكرم عند الله من المتزوج، وأعلنوا أنها باب الشيطان، وأن العلاقة بالمرأة رجس في ذاتها، وأن السمو لا يتحقق إلا بالبعد عن الزواج .

قال : " ترتوليان " الملقب بالقديس : أنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان، ناقضة لنواميس الله، مشوهة للرجل .

وعقد الفرنسيون في عام (586م ) مؤتمر للبحث : هل تُعَدُّ المرأة إنسان، أم غير إنسان ؟

وهل لها روح أو ليس لها روح ؟، وإذا كانت لها روح فهل هي روح حيوانية أو إنسانية ؟، وإذا كانت روحاً إنسانية؛ فهل هي على مستوى روح الرجل أم أدنى منها ؟، وأخيراً قرَّروا إنها إنسان ولكنها خُلقت لخدمت الرجل فحسب .

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٧١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٧١٦