بسم الله الرحمن الرحيم
استشارات أسرية : زوجي تغير تدينه ماذا أفعل ؟
لقد اكتشفت بعد الزواج مفآجاة لم أتوقعها تغير زوجي ، لقد كنت اعرف أنه شخص متدين ومتعلق بربه ولكن كل ذلك تغير ، صار يلهو ويبتعد عن ربه كثيراً كل همه السينما والأفلام الهابطة والسهر ، ولم يقتصر علي ذلك ، بل يجبرني علي مشاركته ويسعد بأنني معه في كل ذلك .
لهذا فإن حالتي النفسية تزداد سوءاً ، وخاصة أنني مهاجرة معه بعيداً عن الأهل ، وأحاول قدر المستطاع ألا أهدم حياتي معه ولكن حسرتي علي نفسي لأنني قلت صلواتي وابتعدت كثيراً عن ربي ، فأنا في حيرة من أمري هل أتبع زوجي ولا أهدم حياتي أم أبتعد عن كل ذلك وأتمسك بديني وحياتي السابقة أفيدوني .
الزوجة الحزينة ( أ . ع . أ )
أجاب عنها د . مصطفي أبو السعد ـ اختصاصي نفسي وتربوي :
أختي الفاضلة : الحياة مد وجزر ، والناجح من يقوي علي الصمود ويثبت في المحن ويتقدم خطوات إيجابية في تحقيق النجاح دنيا وآخرة حين تكون أموره ميسرة ، أهيب بك أنك أمرآة متدينه وحريصة علي دينك ودين زوجك .. ومما يدعو للتفاؤل كذلك أن زوجك ذو أخلاق عالية ويتمتع بصفات حسنة .. ومما يظهر في رسالتك أيضاً يقظة قلبك وعدم استسلامه للمعاصي و المناظر الفاحشة ، فحالتك النفسية تزداد سوءاً كما قلت في رسالتك .. وهذه نقطة إيجابية لأنها لا علاقة لها بحالتك النفسية .. بل بيقظة الضمير ولوم النفس وحياة القلب والتي هي من صفات المؤمنين الصالحين .. فأنت باعترافك زوجك يقدرك ويحترمك وخلقه حسن ولا تؤاخذين عليه تبعله وحقوق الحياة الزوجية .
لذلك أزيلي من خواطرك كل الهواجس والأفكار السلبية والإيحاءت المثبطة من مثل ( حالتي النفسية تزداد سوءاً ) .
مهم جداً أن تعرفي حقيقة مشكلتك وهي أنك بفطرتك وتدينك ترفضين الانسياق وراء زوجك في ما ترينه انحرافاً عن الدين والخلق مثل دخول السينما ومتابعة اللقطات الخليعة وغيرها ..