سكرات"، ثم نصب يده فجعل يقول: "في الرفيق الأعلى" حتى قبض ومالت يده» (1) صلى الله عليه وسلم.
وقالت عائشة رضي الله عنها: «مات النبي صلى الله عليه وسلم وإنه لبين حاقنتي (2) وذاقنتي (3) فلا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد النبي صلى الله عليه وسلم» (4).
[الدروس والفوائد والعبر]
وخلاصة القول: أن الدروس والفوائد والعبر في هذا المبحث كثيرة، ومنها:
1 - إن الرفيق الأعلى: هم الجماعة المذكورون في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ
(1) البخاري 2/ 377, برقم 890, وأخرجه البخاري في تسعة مواضع, انظر: 2/ 377, ومسلم برقم 2444.
(2) الحاقنة: ما سفل من الذقن وقيل غير ذلك, الفتح 8/ 139.
(3) والذاقنة: ما علا من الذقن وقيل غير ذلك, الفتح 8/ 139, والحاصل أن ما بين الحاقنة والذاقنة: هو ما بين السحر والنحر, والمراد أنه مات ورأسه بين حنكها وصدرها. الفتح 8/ 139.
(4) البخاري برقم 4446 , ومسلم برقم 2443.