تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثامن والعشرون

اختياره صلى الله عليه وسلم الرفيق الأعلى

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخيَّر بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه وأخذته بُحَّةٌ (1) [شديدة] يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69] قالت: فظننته خُيِّر حينئذ» (2).

وفي رواية عنها رضي الله عنها أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول: "إنه لم يقبض نبي قط حتى يُرى مقعده من الجنة ثم يخيَّر" قالت: فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم (3) ورأسه على فخذي غُشِيَ عليه ساعة ثم أفاق

(1) البُحةُ: غِلظٌ في الصوت. انظر: شرح النووي 15/ 219.

(2) البخاري برقم 4436, 4437, 4463, 4586، 6348, 6509, ومسلم برقم 2444.

(3) وفي البخاري ((فلما اشتكى وحضره القبض)) رقم 4437.

رحمة للعالمين · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحمة للعالمينص ٣٩٤