5 - وصيته صلى الله عليه وسلم لأمته في أوسط أيام التشريق: وخطب صلى الله عليه وسلم الناس في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة وهو ثاني أيام التشريق ويقال له: يوم الرؤوس؛ لأن أهل مكة يسمونه بذلك؛ لأكلهم رؤوس الأضاحي فيه، وهو أوسط أيام التشريق (1) فعن أبي نجيح عن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهما من بني بكر، قالا: «رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خطب (2) بمنى» (3) وعن أبي نضرة قال: حدثني من سمع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم وسْطَ أيام التشريق فقال: «يا أيها الناس إن ربكم واحد،
(1) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود 5/ 432, وفتح الملك المعبود تكملة المنهل العذب المورود 2/ 100, وفتح الباري 3/ 574.
(2) ومعنى قوله: "وهي خطبته التي خطب بمنى" أي مثل الخطبة التي خطبها يوم النحر بمنى, فالخطبتان: في يوم النحر, وفي ثاني أيام التشريق اليوم الثاني عشر متحدتان في المعنى. انظر: عون المعبود 5/ 431، وفتح الملك المعبود 2/ 100.
(3) أبو داود برقم 1952 ويشهد له حديث سرَّاء بنت نبهان برقم 1953 وصحح حديث أبي نجيح الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 368 برقم 1720.