"أليست البلدة الحرام؟ " قلنا: بلى يا رسول الله، قال: "فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا [وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، فلا ترجعوا بعدي كفارًا] [أو ضُلاَّلًا] يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد [منكم] الغائب [فَرُبَّ مُبلَّغ أوعى من سامع] ألا هل بلَّغت [ثم انكفأ (1) إلى كبشين أملحين فذبحهما. .» (2) قال ابن عباس رضي الله عنهما: «فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب» (3).
وسكوته صلى الله عليه وسلم بعد كل سؤال من هذه الأسئلة الثلاثة كان لاستحضار فهومهم؛ وليقبلوا عليه بكليتهم؛
(1) انكفأ: أي انقلب. انظر: شرح النووي 11/ 183.
(2) البخاري 3/ 26 برقم 67, 105, 1741, 3197, 4406, 4662, 5550, 7078, 447, ومسلم برقم 1679 والألفاظ من هذه المواضع.
(3) البخاري برقم 1739.