وعن أنس رضي الله عنه: «أن أبا بكر رضي الله عنه كان يصلي بهم في وجع النبي ﷺ الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف [في صلاة الفجر] ففجأهم النبي ﷺ وقد كشف سِترَ حجرةِ عائشة رضي الله عنها [وهم في صفوف الصلاة] وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف (١) ثم تبسم رسول الله ﷺ يضحك [وهَمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحًا] [برؤية رسول الله ﷺ] [فنكص (٢) أبو بكر رضي الله عنه على عقبيه ليصل الصف، وظنَّ أن رسول الله ﷺ خارج إلى الصلاة] فأشار إليهم رسول الله ﷺ [بيده] أن أتموا صلاتكم [ثم دخل رسول الله ﷺ] [الحجرة] وأرخى الستر فتوفي رسول الله ﷺ من يومه ذلك،
(١) كأن وجهه ورقة مصحف: عبارة وكناية عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته. شرح الأبي على صحيح مسلم ٢/ ٣١٠.
(٢) فنكص على عقبيه: أي رجع القهقرى فتأخر، لظنه أن النبي - ﷺ - خرج ليصلي بالناس، الفتح ٢/ ١٦٥.