وهي "تستهدف مساعدة الفرد على تحقيق ذاته وتنمية قدراته وإمكانياته وتزويده بالمهارات المعرفية والسلوكية والعملية التي تمكنه من أن يحيا حياة حرة كريمة بعيدة عن الجهل وشبح الفقر وإهدار القيمة والكرامة الإنسانية". (1)
تربية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه
وقبل أن نتطرق إلى تربية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه نود أن نشير إلى تعريف المحدثين للصحابي. "فالصحابي عند المحدثين هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على الإسلام .. ومن جهة ثانية يدخل فيمن لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - - كما يقول الحافظ ابن حجر - من طالت مجالسته أو قصرت، ومن روى عنه ومن لم يروِ، ومن غزا معه ومن لم يغزُ، ومن رآه رؤية ولم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى" (2). وعلى ذلك يدخل في جملة الصحابة من شهدوا حجة وخطبة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذين بلغ عددهم تسعين ألفاً (3).
والذي يتأمل في تربية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه يجد أمراً عجيباً. فقد انقسم الناس باعتبار تلقيهم للتربية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كماً وكيفاً إلى ستة أقسام:
(1) انظر المرجع السابق
(2) د. محمد أديب صالح، لمحات في أصول الحديث، دمشق، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية 1393 هـ
(3) الشيخ محمد الخضري بك، نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، بيروت، دار إحياء التراث العربي.